السيد الخميني
161
شرح دعاء السحر ( موسوعة الإمام الخميني 42 )
[ الشأن والجبروت ] « اللّهمَّ إِنِّي أَسأَلكَ بِما أَنتَ فيه مِنَ الشَّأنِ وَالجَبَروتِ ؛ وَأَسأَلكَ بِكُلِّ شَأنٍ وَحدَه وَجَبَرُوتٍ وَحدَها » . في شؤون الإنسانية اعلم أيّها السالك الطالب : أنّ للَّهتعالى بمقتضى اسم كُلَّ يَوْمٍ هُوَ فِي شَأْنٍ « 1 » في كلّ آنٍ شأناً ؛ ولا يمكن التجلّي بجميع شؤوناته إلّاللإنسان الكامل ؛ فإنّ كلّ موجود من الموجودات من عوالم العقول المجرّدة والملائكة المهيّمة والصافّات صفّاً ، إلى النفوس الكلّية الإلهية والملائكة المدبّرة والمدبّرات أمراً وسكّان الملكوت العليا ، وسائر مراتبها من الملائكة الأرضية ، مظهرُ اسم خاصّ ، يتجلّى له ربّه بذلك الاسم . ولكلّ منها مقام معلوم « منهم ركّع لا يسجدون ومنهم سجّد لا يركعون » « 2 » لا يمكن لهم التجاوز عن مقامه
--> ( 1 ) - الرحمن ( 55 ) : 29 . ( 2 ) - نهج البلاغة : 41 ، الخطبة الأولى . فيه « منهم سجود لايركعون وركوع لا ينتصبون » .